البرمجة مهارة تفتح لك آفاق جديدة

عالمنا اليوم في تغيّر مستمرّ حيث تتقدّم التكنولوجيا بطريقة فائقة السرعة. لذلك أصبح سوق العمل في حاجة إلى مهارات جديدة والمام بالتقنيات الحديثة. وأدّت هذه الحاجة إلى زيادة الطلب على الموظفين الذين يتقنون البرمجة، وهو ما ساهم في زيادة عدد الراغبين بتعلم أصول البرمجة. ولأننا بلغنا عصرًا اكتسبت فيه البرمجة ومهارات الحاسوب أهمية كبرى، فإن إتقانها لم يعد مطلبًا موجهاً لمهندسي الحاسوب والتقنيين فحسب، بل إنه بات حاجة ملحة في العديد من الوظائف غير التقنية الأخرى. 

أصبح تعلم الجميع للبرمجة أمراً ضرورياً بالتزامن مع زيادة الطلب على خدماتها. فحتى لو لم تكن مطوراً برمجياً، فإن إتقان هذه المهارة سيزيد من فرصك في الحصول على الوظيفة ويمنحك ميزة عن منافسيك الذين يفتقرون لها، فضلًا عن الفرص الأخرى. ومن المثير للدهشة عدد الوظائف التي تتطلب نوعًا من المعرفة فيما يخص مجال البرمجة، مثل الصحافة والتسويق أو حتى تصميم الغرافيك.

المفاهيم الخاطئة الأكثر شيوعًا حول البرمجة

قبل الغوص عميقًا في الحديث عن هذا الموضوع، إليك أبرز المفاهيم الخاطئة حول البرمجة:

1. البرمجة حكر على المبرمجين:

 لا صحة لهذا القول، فالبرمجة أشمل من اقتصارها على موظفي المجالات التقنية والمبرمجين، وهي تمتد لتطال مجالات أخرى مثل المحاسبة والقانون والتسويق والإشهار باعتبار توظيفها للتقنيات الجديدة. ولكَ أيها القارئ العزيز أن تعلم بأننا قد دخلنا عالم الأتمتة الذي يحكمه دستور التطور التكنولوجي، والذي ورد في بنده الأول أن “البرمجة باتت ضرورة ملحة في العديد من القطاعات”.

2. البرمجة صعبة:

 دعني أقدم لك نصيحتي: إن البرمجة تكون سهلة لمن يرغب بإعطائها الوقت الكافي وبذل الجهد لتعلمها. وفي حين يعتقد من لم يحاول العرف إليها أنها صعبة المنال، إلا أن دراستها كفيلة بتغيير حياته.

3. “أنا كبرت ع الكلام ده”:

 لم تكن البرمجة حكرًا على جيل الألفية، فالوظائف البرمجية المتاحة تتزايد وفق نحو مطرد كل يوم ولا تجد عددًا كافيا من مبرمجي الحاسوب ليشغلوها. ويذهب العديد من الناس الراغبين بتعلم البرمجة إلى القول إن البعض قال لهم “لم يعد تعلم الترجمة يتماشى مع شيب شعرك”، لكنهم نسوا أن هذا التعلم جائز في أي مرحلة عمرية وتناسوا أن العمر مجرد رقم.

لماذا عليك تعلم البرمجة؟

ببساطة، تعلم البرمجة لأنها تشكل قوام المستقبل، ولأنها مهارة تسربت إلى جميع القطاعات لتسمح لمتقنيها بتقلد أغلب المناصب في المجالات التقنية وغيرها. تُستخدم البرمجة كأداة للتعبير الإبداعي وللتعبير عن الذات. وإن لم يكن ذلك كافيا، فإن لدينا بعض الحجج الأخرى التي سنعرضها عليك تباعًا يا من تريد تعلم البرمجة:

1. مهارات البرمجة تزيد من فرص توظيفك، وحصولك على راتب أفضل:

يفتح مفتاح البرمجة لحامله أبواب وفرص شتى، ما يجعل منه مهارة قيمة داخل عالم الاقتصاد الرقمي. وفي ظل سعي الشركات لتبني النماذج الرقمية، سيتسنى لأولئك الحاملين لهذا المفتاح أن يبقوا “جذابين” في أعين مدرائهم. ولك أن تعلم بأن الطلب على المبرمجين يتزايد أثناء قرائتك لهذه الكلمات، فهم يجنون رواتب سنوية تتراوح بين 50 و150 ألف دولار سنويا. وبالإضافة إلى سهولة تناقل هذه المهارات، يمكن لنا تعلمها في أوقات الفراغ. 

2. البرمجة: اللغة المستقبلية التي سيتكلمها العالم:

 يتجه العالم نحو الرقمنة يوما بعد يوم، ما سيجعل المهارات الحاسوبية قوام جميع الصناعات في المستقبل، خاصة مع التقدم التقني الذي نشهده في مجالي الصناعة والبرمجيات. ولمن يشغل مناصب في مجالات مثل التسويق والتصميم، يمكنهم استخدام البرمجة ليطوروا من أعمالهم بسهولة.

3. زيادة الطلب على الوظائف التقنية:

كما يقول المثل المصري “حط في بطنك بطيخة صيفي”، فالطلب على الوظائف التقنية سيستمر في التزايد بسبب التطور المهول الذي شهده القطاع التكنولوجي خلال العقد الماضي. ومع توجه عالمنا نحو الرقمنة وازدياد نهمه للمبرمجين ذوي الكفاءَة، بات تعلم مهارات البرمجة المهمة أمرا ضروريا. وإن لم تقتنع حتى الآن، فإن امتلاك الطالب لترسانة من المهارات البرمجية سيضمن له مكانًا في لائحة أفضل المترشحين في الوظائف التي يتقدم لها، وبالتالي تزيد من فرص توظيفه.

4. مهارات البرمجة عنوان التقدم في الحياة العملية:

تزامنا مع التقدم التكنولوجي وتفاقم حاجتنا لاستخدام اللغات البرمجية، سنجد أنفسنا بحاجة لأولئك الذين اكتسبوا معرفة بها وتلقوا تدريبات تطبيقة في خصوصها. ويمكن لإتقان هذه المهارة أن يساهم في زيادة راتبك أو يفتح لك آفاق جديدة مثل التحول إلى محلل بيانات بإحدى الشركات أو مديرا لأحد مشاريعها. ولا تقلق بشأن الرواتب، فهي لطالما كانت ولا تزال مرتفعة مع امتيازات مجزية وظروف عمل مرنة وممتازة.

5. المرونة عنوان البرمجة:

 لعل أبرز ما يميز البرمجة هو إمكانية قيامنا بها من أي مكان وفي أي وقت كان وباستخدام أي جهاز أردنا (تقريبا)، فأنت لست بحاجة لجهاز في غاية الحداثة لممارستها. كل ما تحتاجه هواتصال بالانترنت وحاسوب محمول أو حتى هاتف ذكي، فأنت قادر حتى على ممارسة البرمجة ك”فريلانسر” واستخدام منزلك كغرفة عمليات. 

6. البرمجة تساعدك على التفكير النقدي والإبداعي:

تمرن البرمجة أدمغتنا على التفكير النقدي وامتلاك منظور منطقي عند حل المشاكل، وهو ما يعزز قدراتنا المعرفية ويكسبنا عدة جديدة من المهارات (التي تضاف إلى الترسانة التي تحدثنا عنها مسبقا). وتزيد البرمجة من قدرتنا على التفكير الإبداعي كون ممارسها يجد نفسه في مواجهة مشاكل ومسائل يتحتم عليه حلها بطريقة ما. 

كيف تبدأ مسيرتك كمبرمج؟ 

لقد حدثتكم عن أهمية البرمجة ومحفزات تعلمها، لكن العصفورة أخبرتني بأن السؤال الذي يتبادر إلى أذهانكم منذ البداية يحوم حول كيفية البدأ بتعلمها بالأساس، فضلا عن الموارد وطرق التعليم التي يتعين عليكم اتباعها. ولمن يهمه الأمر، يمكنك تعلم البرمجة من الألف إلى الياء بمفردك عن طريق التعويل على الدورات التدريبية المتاحة وتطبيق معارفك ومكتسباتك باستمرار، لكن ذلك قد يكون صعبًا للغاية بسبب غياب استراتيجية تنظم مسار هذا التعلم.

يمكنك دائمًا الاشتراك في “معسكرات” تعليم البرمجة، والتي تعتبر ظاهرة جديدة نسبيًا وتزخر بمجموعة واسعة من الفوائد. وإن طلبتم مني وصف هذه “المعسكرات” بدقة، سأقول إنها تتمتع ببيئة ملائمة للمبتدئين، كما أن المحتوى الذي يقدم خلالها مُحين باستمرار فتضاف إليه الأدوات والحزم واللغات البرمجية باستمرار. وإن هذه المحافل التدريبية لطريقة ممتازة لتعلم أساسيات البرمجة أو الحصول على تدريب لتعلم لغة برمجة معينة، كما يمكن استخدامها نقطة انطلاق للحصول على الوظيفة التي تريدها، ناهيك عن كونها تمثل طريقة ميسورة التكلفة لمن يريد أن يصبح مطورا برمجيا.

تنظم أسترولابس معسكرا للبرمجة وعلوم الحاسوب، فتتيح للمشتركين إمكانية تعلم البرمجة بتقديم نظام تعليمي قوامه الدروس المكثفة وتدريب المبتدئين لإتقان جميع الحزم واللغات البرمجية خلال فترة زمنية قصيرة. وسيتسنى لك تعلم لغات البرمجة الأبرز والأكثر استخداما مثل Python وJavaScript وHTML وCSS وغيرها، كما ستكون قادرًا على إنشاء تطبيق شامل باستخدام لغة جافا سكريبت باستخدام تقنيات حديثة ومواكبة للعصر مثل (Node JS وReact JS وغيرها).

يفتح هذا المعسكر أبوابه للراغبين بتعلم البرمجة مهما كان مستواهم، ناهيك عن كونه خيارا ممتازا لمن بدأ للتو رحلته في عالم البرمجة. ولضمان أفضل النتائج، سيشكل التطبيق العملي للدروس أساس المعسكر التعليمي للحرص على إتقان المشاركين للبرمجة في نهاية المطاف. وللاطلاع على المزيد من المعلومات بخصوص معسكرنا التعليمي، يمكنك النقر هنا

زبدة الكلام

ستساعدك البرمجة كثيرا في حياتك المهنية، كما يمكنك اتخاذها كهواية تملئ بها أوقات فراغك لصناعة تطبيقات وصفحات ويب لا حدود لها. ولأن إتقان أساسيات البرمجة ليس شديد الصعوبة كما تتخيل، انضم إلى معسكر أسترولابز لتعليم البرمجة للاطلاع على هذه الأساسيات وبدأ حياتك المهنية في مجال واعد للغاية وذو آفاق ومساحة لا محدودة للتطور. 

إن كنت صعب المراس، دعني أخبرك بأن البرمجة ستكون متنفسك الذي تستفيد به من قدرتك على الابداع وتطلق العنان بين خباياه لمخيلتك، ناهيك عن كونه مهارة تجعلك أكثر قابلية للتوظيف وجذبا لرواد الأعمال وأصحاب الشركات (أو موظفي الموارد البشرية). ومن المؤكد أن هذه المهارة لن يعفو عنها الزمن، بل إنها لا تقدر بثمن داخل عالم رقمي في تطوّر مستمرّ. ولبقية الشركات التي لا تنشط في المجال الرقمي، أقول بأن البرمجة مهارة على موظفيها إتقانها في المستقبل القريب لاكتساب ميزة تنافسية.

Related Articles

Responses

Your email address will not be published. Required fields are marked *